الشيخ سيد سابق

334

فقه السنة

أشهر أو أربعة أشهر وعشرا ، وإذا كانت بالحيض فإنها تنقضي بثلاث حيضات وذلك يعرف من جهة المرأة نفسها ( 1 ) لزوم المعتدة بيت الزوجية : يجب على المعتدة أن تلزم بيت الزوجية حتى تنقضي عدتها ، ولا يحل لها أن تخرج منه ، ولا يحل لزوجها أن يخرجها منه ، ولو وقع الطلاق أن حصلت الفرقة وهي غير موجودة في بيت الزوجية وجب عليها أن تعود إليه بمجرد علمها : يقول الله تعالى : " يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن واحصوا العدة واتقوا الله ربكم لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة ( 2 ) ، وتلك حدود الله ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه " ( 3 ) . وعن الفريعة بنت مالك بن سنان - وهي أخت أبي سعيد الخدري : أنها جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تسأله أن ترجع إلى أهلها في بني خدرة ، فإن زوجها خرج في طلب أعبد له أبقوا ( 4 ) ، حتى إذا كانوا بطرف القدوم ( 5 ) لحقهم فقتلوه ، فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أرجع إلى أهلي فإني لم يتركني في مسكن يملكه ولا نفقة ؟ ، قالت : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : نعم ، قالت : فخرجت حتى إذا كنت في

--> ( 1 ) كانت بعض النساء تكذب وتدعي أن عدتها لم تنقض وأنها لم تر الحيضات الثلاث لتطول العدة ولتتمكن من أخذ النفقة مدة طويلة ، وكان ذلك مثارا لشكوى الرجال ، فتدارك القانون رقم 25 لسنة 1929 هذه الحال ، فجاء في المادة 17 منه ما نصه : " لا تسمع الدعوى لنفقة عدة لمدة تزيد على سنة من تاريخ الطلاق " . وجاء في المذكرة الايضاحية لهذه المادة : " فقطعا لهذه الادعاءات الباطلة ، وبناء على ما قرره الأطباء من أن أكثر مدة الحمل سنة وضعت الفقرة الأولى من المادة 17 ومنعت المعتدة من دعواها نفقة العدة لأكثر من سنة من تاريخ الطلاق ، فتقرر بذلك مدة استحقاق النفقة ، وليس معناه تحديد مدة العدة شرعا ، فان مدة العدة ثلاث حيضات " . ( 2 ) سورة الطلاق الآية 1 . ( 3 ) قال ابن عباس : الفاحشة المبينة أن تبذو على أهل زوجها فإذا بذت على الأهل حل إخراجها . ( 4 ) هربوا . ( 5 ) موضع على ستة أميال من المدينة